القوات الامنية الكينية تفك حصار منزل نائب الرئيس و إختفاء مسئول المعلومات بمفوضية الإنتخابات

قالت القوات الامنية الكينية انها تمكنت صباح الاحد من قتل مقتحم منزل نائب الرئيس الكيني وليام روتو، بعد مناوشات دامت لاكثر من ثمانية عشر ساعات، فيما يثير مراقبون التساؤل حول الحادثة، في كيفية استمرار تبادل اطلاق النار مع مسلح لا يمتلك الا السلاح الذي استولى عليه من أحد الحراسات الامنية لحظة اقتحامه للمنزل.

و أكد المفتش العام للشرطة الكينية السيد جوزيف بوينيت ان الحصار الذي ضربته الشرطة حول منزل نائب الرئيس حيث يتحصن المهاجم قد إنتهى صباح اليوم، بقتل المهاجم، وذلك كما أوضح الجنرال بوينيت المهاجم تم قتله كما تم اعادة السلاح الذي استولى عليه من احد الحراسات الامنية، إنتهى الحصار.

و بينما أوردت وسائل اعلام متعددة ان هناك اكثر من مهاجم تمكنوا من اقتحام المنزل، الا ان مفتش عام الشرطة يقول ان هناك شخص واحد فقط قد اقتحم المنزل و استخدم احد افراد الشرطة التي تمكن من اصابته، كدرع بشري، الامر الذي صعب من مهمة القوات الامينة، قبل ان تتمكن من القضاء عليه صباح اليوم من ١٨ ساعة من الهجوم، مشيرا الى ان التحقيقات لا تزال جارية حول معرفة هوية المقتحم و الاسباب التي قادته لذلك. نافيا ان يكون المقتحم قد تمكن من الدخول الى البمنى الرئيسي للمنزل هناك بوابتان، هو فقط تسلل الى منطقة لحفظ السلاح تقع مباشرة بعد البوابة الخارجية لكنه لم يتمكن من الدخول الى المبنى الرئيسي للمنزلأضاف بوينيت.

إتهامات للحكومة بتدبير الحادثة

و بينما يتساءل الكثيرين حول كيفية تمكن رجل واحد من تجاوز كل الخطوط الامنية و اصابة احد افراد الشرطة و اخذه رهينة حتى الموت، تتهم المعارضة الكينية الحكومة بشكل صريح بالضلوع في الحادث بغرض اعطاء شرعية للتدخل الامني في العملية الانتخابية، في اشارة الى قرار الحكومة بنشر القوات العسكرية في عدد من المناطق التي تعتبرها الحكومة بؤر ساخنة او مناطق توتر، تمثل غالبيتها مناطق نفوذ المعارضة بينها مناطق نيانزا مسقط زعيم المعارضة السيد رائيلا أودينقا، الأمر الذي تنفيه الحكومة، حيث تعتبر الخطوة بانها ضمن الخطة الامنية لتأمين العملية الانتخابية.

وزيرة الدفاع الكينية السيدة راشول أمامو، من جانبها نفت اتهامات المعارضة لمحاولة ضلوع الجيش و تحيزه لصالح الحلف الحكومي لتزوير العملية الانتخابية المقبلة لصالح التحالف الحكومي. و في مؤتمر صحفي عقداه وزيري الدفاع و الداخلية بمدينة كيسومي اكبر معاقل المعارضة نهار السبت، نفى الوزيران اي محاولات لتدخل الجيش في العملية الانتخابية، الا ان المعارضة تقول ان الجيش يقوم بدعم الشرطة بمعدات عسكرية توطئة للتدخل في اي مرحلة مقبلة.

و فيما تصر الحكومة بنشر القوات العسكرية في المناطق المشار اليها، لجأت المعارضة الى المحكمة الدستورية بغرض ابطال القرار الحكومي بهذا الشأن لكونه يتعارض مع الدستور الكيني و الذي ينص على ان الامن الداخلي هو مسئولية الشرطة و ليس الجيش، فيما ينتظر ان تصدر المحكمة الدستورية اليوم الاثنين قرارها بهذا الشأن.

ليس هناك ما يدعو للقلق

و بينما يقول الجنرال جوزيف بوينيت ان الاوضاع الآن تهت السيطرة، و ان المهاجم لم يتمكن من الدخول الى المبنى الرئيسي لمنزل نائب الرئيس بل انه تم حجزه في موقع الحراسات الامنية حيث يوجد السلاح، و ليس هناك ما يدعو للقلق وسط الكينيين، يقول السيد كيفينس أوويدي من المعارضة الكينية ان الحكومة تحاول ان تستخدم شتى الاساليب بغرض بث الرعب و ترهيب المواطنين و ابعادهم من العملية الانتخابية.

و بينما تساءل أوويدي – في حوار على نقاة تلفزيون كي تي إن – تساءل عن دوافع و دستورية الاحتفاظ باسلحة في بيت نائب الرئيس بمنطقة سوقوي، الشئ الذي يعتبره على انه يدلل علي ادعاءات المعارضة باتهامها للحكومة بتدبير الحادثة، الا ان المحلل السياسي الكيني السيد مارك بيجاجي – في ذات الحلقة الحوارية – يقول انه على الحكومة و المعارضة العمل على تهدئة الاوضاع و عدم التكهنات حول ما يجري و عدم استخدام الحادثة خارج سياقها الحالي حتى تتوفر المعلومات اللازمة، كما دعا تحالفات الحكومة و المعاوضة على العمل من أجل وحدة الشعب الكيني بدلا من محاولة شحن الشارع الكيني و تصوير الواقع على انه يتمحور فقط حول الحكومة و المعارضة.

إختفاء مسئول ملف المعلومات و تكنولوجيا الاتصالات بمفوضية الانتخابات

و في خضم هذه الاجواء المتشاحنة وسط حالة ترقب يسودها قلق واضح في الشارع الكيني، أعلنت مفوضية الانتخابات العامة بكينيا ان مدير ملف المعلومات و تكنولوجيا الاتصالات بالمفوضية، السيد كريستوفر تشيقي موساندو، قد تم فقده بصورة مفاجئة منذ مساء الجمعة. و في بيان أصدرته المفوضية نهار الأحد، أوضحت فيه ان السيد تشيقي موساندو لا يمكن الوصول اليه منذ الجمعة الثامن و العشرون من يوليو للعام ٢٠١٧م، كما كشفت المفوضية ان الشرطة تحاول تعقب السيد موساندو لمعرفة مكانه، داعية المواطنين بالتزام الهدوء.

الشرطة الكينية من جانبها اعلنت ان أسرة السيد تشيقي قد دونت الاحد بلاغا بفقدانه، و بينت الشرطة ان السيدة إيفا أوما، زوجة السيد موساندو ابلغت شرطة قسم أمبكاسي بنيروبي، ان السيد موساندو كان قد خرج من منزله بسيارته من ماركة لاندروفر ديسكفري، رمادية اللون، و ان جميع هواتفه الاربع إما بعضها مغلق او لا احد يرد المكالمات الواردة اليها.